كمال الدين الأدفوي

205

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد

بالشيخ الصالح أبى محمد الحسن « 1 » ، ابن الشّيخ عبد الرّحيم ، بمدينة البهنسا « 2 » بجامعها ، وسألته الدّعاء ، وجلست معه وذاكرته ، وكان رجلا صالحا . وأنشدني لنفسه : ولمّا رأيت الدّهر قطّب وجهه * وقد كان طلقا قلت للنّفس شمّرى لعلّى أرى دارا أقيم بربعها * على خفض عيش لا أرى وجه منكر وما القصد إلّا حفظ دين وخاطر * تكنّفه التشويش من كلّ مجتر قال : ثمّ زاد بيتا رابعا : عليك سلام اللّه بدءا وعودة * مع الشّكر والإحسان في كلّ محضر ورأيت أنا هذه الأبيات بخطّ الشّيخ الحسن ، والبيت الرابع : فإن نلت ما أبغيه ممّا أرومه * بلغت وإلّا قلت للهمّة اعذرى قال : وسألته عن مولده ، قال : توفّى والدي وأنا ابن أربع عشرة أو خمس عشرة سنة . وله أيضا : عرضنا أنفسا عزّت علينا * لديكم فاستحقّ لها « 3 » الهوان ولو أنّا منعناها « 4 » لعزّت * ولكن كلّ معروض يهان

--> ( 1 ) هو صاحب الترجمة في الأصل . ( 2 ) مدينة بالصعيد الأوسط ، كانت بين منية ابن خصيب وبنى سويف إلى جهة الغرب ، وكان لها شهرة عظيمة قبل الإسلام ، وقد خربت واندثرت آثارها ، وخلفتها في تلولها من الجهة الشرقية ، القرية الموجودة الآن المسماة باسمها ، وهي على الشاطئ الغربى من بحر يوسف ، من بلاد مركز بنى مزار من أعمال مديرية المنيا ، انظر : معجم البلدان 1 / 516 ، وتقويم البلدان / 110 و 111 ، وخطط المقريزي 1 / 237 ، والخطط الجديدة 10 / 2 ، وما كتبه « بيكر » Becker في دائرة المعارف الإسلامية 4 / 275 ، وانظر أيضا : القاموس الجغرافي لبوانه / 147 ، والقاموس الجغرافي لرمزى - البلاد المندرسة - / 34 . ( 3 ) في ا : « فاستحق بها » . ( 4 ) في ا : « ولو أنا رفعناها » .